الشيخ الصدوق
259
من لا يحضره الفقيه
794 - وروي عن هاشم الحناط ( 1 ) أنه قال : " سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن تصلي فيه ، وما أكل الميتة فلا تصل فيه " ( 2 ) . 795 - وقال زرارة قال أبو جعفر عليه السلام : " خرج أمير المؤمنين عليه السلام على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال لهم : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم ( 3 ) يعني بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم " . 796 - وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : " إياك والتحاف الصماء ، قال : قلت وما الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد " ( 4 ) . 797 - وروي " في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة أنه يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، وإن رآه أحد صلى جالسا " ( 5 ) . 798 - وروى أبو جميلة ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سأله عن ثوب المجوسي
--> ( 1 ) هو هاشم بن المثنى الحناط الكوفي الثقة والطريق إليه صحيح ، وقد صحف في أكثر النسخ بقاسم الخياط . ( 2 ) يعنى كل حيوان معتلف يجوز الصلاة في جلده المذكى وكل حيوان آكل للميتة فلا يجوز الصلاة في جلده ، ذكى أم لم يذك . ( 3 ) السدل هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل ، فيركع ويسجد وهو كذلك وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه ، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب . وقيل : هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ( النهاية ) وفهر اليهود - بالضم - : مدارسهم وبيعهم ، والظاهر أن الكلمة أصلها عبرانية فعربت . ( 4 ) أي جناحك باعتبار الإضافة أو أحدهما ويكون بمعنى التوشح أو الأعم من الجميع وهو الأظهر من العبارة . ( م ت ) ( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 240 بسند فيه ارسال بعد ابن أبي عمير . ( 6 ) الطريق إليه ضعيف وأبو جميلة هو المفضل بن صالح الأسدي كذاب ضعيف يضع الأحاديث كما قال ابن الغضائري وغيره .